عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

55

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ولدها بعد الحولين لم يلزمها نفقته لا في غذاء ولا في / كسوة وإن مات جوعا ، وكذلك فيما يحتاج إليه من النفقة في رضاعه ، وإن كانت ظاهرة الملا ، قال مالك : ولا أحب لها ترك النفقة عليهم . قال مالك : وإذا كانت الأم غير محتاجة وهي تحضنهم ما لو تركت ذلك لم يكن لهم بد من حاضنة ، فلينفق عليها من مالهم بقدر حضانتها وكفايتها ، وإن كانت مع الأم خادم لها فإن لم يكن لها ، قال : أنفق عليها ، ثم رجع مالك في الملية فقال : إلا أن تكون محتاجة . وكذلك روى ابن القاسم في العتبية . وإن كانت تقوم عليهم وتلي أمرهم ، فلا تأكل معهم إلا أن تكون محتاجة . قال مالك : وإذا مات الأب وأوصى أن ينفق على الأم من مال الولد ما أقامت عليهم ؛ فإن كانت فقيرة وإلا ينفق عليها ، وأما ما أنفق عليها قبل الرفع فلا ترده . ولا بأس على الملية أن تخلط نفقتها معهم إذا كانت بفضل . وقال مالك في خلط اليتيم في طعامه : إن كان يفضل عليه وإلا فلا يعجبني . قال محمد : وروى أشهب عن مالك في الأم لها خادم وهي تنفق وخادمها من مال الولد ، وهي ملية ، وإن كان ما للولد من الخدمة والحضانة والرفق بقدر ذلك ، جعل ذلك لها ، وإن كان يوجد من يخدم ويقوم قيام جارية أمه بدون ذلك لم يكن لهم أن ينفقوا من ماله . وقال أيضا مالك : ينفق على الأم من مال الابنة ، إذا قامت عليهم ، ثم رجع : فقال : إلا أن تكون محتاجة . ومن العتبية عن ابن القاسم : وإذ تزوجت المطلقة يفرض لها في رضاع الولد خمسة دراهم في الشهر ، فلما صار ابن سنة ونصف وأكل الطعام ، طلبت النفقة [ 5 / 55 ]